الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
232
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المسيب ومن مسند عائشة ومن مسند أم سلمة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : بينما أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم ، فقال : هلموا . فقلت : إلى أين قال : إلى النار واللّه . قلت : ما شأنهم قال : انهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى . ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلموا ، فقلت : إلى أين فقال : إلى النار واللّه . قلت : ما شأنهم قال : انهم ارتدّوا على أدبارهم ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ( 1 ) « ثم بقوا بعده عليه وآله السلام » هكذا في ( المصرية ) وليس في ( ابن أبي الحديد ) جملة التسليم وفي ( ابن ميثم ) رمز ( عليه السّلام ) ( 2 ) . « فتقرّبوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان فولوهم الأعمال » جزاء كذبهم لهم . قال ابن أبي الحديد : فان قلت : من هم أئمة الضلالة الذين تقرب إليهم المنافقون الذين رأوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وصحبوه بالزور والبهتان ، وهل هذا إلا تصريح بما تذكره الإمامية ، وتعتقده الإمامية وقال : ليس الأمر كما ظننت وظنوا ، وانما يعني معاوية وعمرا ومن شايعهما على الضلال ، كالخبر الذي رواه من رواه في حق معاوية « اللّهم قه العذاب والحساب ، وعلمه الكتاب » وكرواية عمرو تقربا إلى معاوية « ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، انما وليي اللّه وصالح المؤمنين » ، وكرواية قوم في أيام معاوية أخبارا كثيرة من فضائل عثمان تقرّبا إلى معاوية بها ، ولسنا
--> ( 1 ) نقله عن الجمع بين الصخيحين ابن طاوس في الطرائف 2 : 376 والحديث أخرجه البخاري في صحيحه 4 : 142 عن سعيد بن المسيب عن أصحاب النبي صلّى اللهّ عليه وآله وأخرجه مسلم في صحيحه 4 : 1794 ح 28 و 29 عن عائشة وأم سلمة وقد أخرجا هذا الحديث عن ابن عباس وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وحذيفة وسهل بن سعد وأنس وأسماء بنت أبي بكر أيضا . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 11 : 38 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 19 مثل المصرية .